تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: التَّرْغيبُ في طاعة الرَّسُول عليه الصلاة والسلام؛ لِقَوْله تعالى: ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ والتَّخْويفُ من مُخالَفَتِه؛ لِقَوْله تعالى: ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: لُطْفُ الله تعالى بعباده بإرسالِ الرُّسُلِ إلى جميع الخَلْق، قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ وقد بيَّنَ الله سبحانه وتعالى ذلك في قَوْله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]؛ يعني: إلا لِنَرْحَمَ بك العالمَينَ، وليس الرَّسُولُ نَفْسُه هو الرَّحْمَةَ، ولَكِنَّه أُرْسِلَ ليَرْحَمَ اللهُ الخَلْقَ بِرِسالَتِه.

الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: بُطْلانُ الإحْتِجاجِ بالقَدَرِ على مَعْصِيَةِ الله؛ لِقَوْله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ ولو كان الإحْتِجاجُ بالقَدَرِ على المعاصي والمُخالَفاتِ لو كان ثابتًا لم يَرْتَفِعْ بإرسالِ الرُّسُلِ؛ لأنَّ القَدَرَ لا يَرْتَفِع بإرسالِ الرُّسُلِ، فالرُّسُلُ أَرْسَلَهُم الله سبحانه وتعالى إقامةً للحُجَّة على الخَلْق ورَحْمَةً بهم أيضًا، لهذا ولهذا.

الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: بَيَانُ أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ليس ببِدْعٍ من الرُّسُلِ حتى تُنْكَرَ رِسالَتُه، ويقال: كيف جاء هذا الرَّجُلُ برِسالَةٍ من عند الله؟

قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ ويَشْهَدُ لهذا قَوْلُه تعالى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩].

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: قُصورُ العُقُولِ عن مَعْرِفَة ما يَجِبُ لله تعالى؛ لأنَّها لو اسْتَقَلَّت بذلك ما احتاجت إلى إرسالِ الرُّسُل.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: بُطْلانُ ما ذهب إليه المُتَكَلِّمونَ مِن أَهْلِ البِدَع الذين بَنَوْا عَقيدَتَهم على ما يَقْتضيهِ العَقْل، وقالوا: ما اقتضى العَقْلُ إثباتَه لله أَثْبَتْناه سواء كان مَذْكورًا في الكِتَاب والسُّنَّة أم لم يُذْكَر، وما نفاه العَقْلُ وَجَبَ علينا نَفْيُه وإن ذُكِرَ في

تفسير العثيمين: فاطر · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: فاطرص ١٨٠