وعلى جيوش تقصد الإقليم وتطلب ملكه ومخالفة الاعتقاد لما عليه الاجتماع فيه. فأما ذوات الذوائب وهي التي يكون بينها وبين الشمس أحد عشر برجا فإن ظهر منها ذو الجمة وكان ظهوره في وتد من أوتاد دولة مات ملك منها أو عظيم فيها. وإن كان فيما يلي وتد اصطلمت ذخائره واستبدل بوزيره وإن كان ساقطا آثار الشجون والأمراض وكانت أكثر الميتات فجأة ولحق الناس خلل في الرأي بذلك الإقليم. وإن كان ذو الذوابة فإنه يخرج على الملك خارجي وإذا وجد ذو الذوابة يسير وسيره يكون أبدا من المغرب إلى المشرق فإن الخارجي يأتي من بعد إلى الإقليم وإن لم يكن سائرا فإن الخارجي من حضرة الإقليم.
التفسير
قد بين أرسطوطالس في كتاب الآثار العلوية أن الأبخرة الجافة إذا بلغت الأثير صارت شهبا وهي النيازك فليس بمنكر أن يدل ظهورها على الجفاف في البخار ولأنه ذكر في كتاب الآثار العلوية أيضا أن << جوهر >> الريح حار يابس دلت في الجهة الواحدة على ريح منها وفي تشييعها في كل الجهات على نقصان المياه لأن اليبس إذا زاد في