تخطَّ إلى المحتوى

والحدس طلب حقيقة الشيء بغير مقدمات البرهان عليه فيكون معنى هذا الفصل .

ولما كان هذا العلم مبنيا على الإحساس والتجارب والعنصر الذي يظهر فيه هذا الفعل جوهر سيال كثير التغيير سريع التنقل كان الوصول إلى معرفة ما يظهر منه إنما هو من طريق الاستقراء والقضاء عليه من جهة الحدس للأشياء الطبيعية وإن لم يكن للعالم به والمعاني له أن ينبئ (¬7) بالصورة التي يظهر بعينها وهي صورة اليقين التي يكون بها الفاعل فاعلا والمنفعل منفعلا وهذا موجود في نفس الحدس الذي هو مبدأ هذه العلوم بأسرها فإنا إنما نستدل على الشيء من المحسوسات بصورة في نوعه وننعتها بالنوع الجامع للصورتين لأنا نجد النار (¬8) بصورة من الحرارة هي دون حرارة النار ولو كانت النار لا تحس إلا مع قبول الحاس صورتها لما أحسها أحد إلا أحرقته قبل (¬9) ذلك وكذلك ما جرى هذا المجرى.

<1.3> كلمة ج

قال بطلميوس فأما الذين يجدون تقدمة المعرفة من الجزء الأفضل فيهم فإنهم يقربون من صورة اليقين بما

Tafsīr Kitāb al-Thamara · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.