تخطَّ إلى المحتوى

الهواء انقصت المياه. وإني لأذكر في ليلة من سنة تسعين ومائتين ان الشهب انتثرت وعمت الجو بأسره فارتاع الناس لها ولم ترل أكثر من أربع ساعات فلم يمض لذلك من السنة يسير حتى ظمئ الناس وبلغ نيل مصر ثلاث عشرة ذراعا ونقص عن حاجة البلد أربع أذرع وترقت (¬126) الأسعار واضطرب الناس اضطرابا شديدا وزابت به دولة آل طولون. وانتثرت سنة ثلاثمائة من كل جهة من جهات الجو فنقص النيل وانفتح على مصر باب المغاربة بحباسة وعبد الرحن بعده فعظمت به نكاية من معهما فأما ذوات الذوائب فإنه طلع منها ذو الجمة في وتد من أوتاد النتهاء القران الذي بدأت فيه دولة بني العباس ثبتها الله فمات أبو الأحمد الناصر رحمه الله وطلع ذو الذوابة في سنة اثنتين وتسعين ومائتين وأقام إحدى عشرة ليله يسير في كل ليلة مسيرا محسوسا فدخل ابن الخليجي بعده بمديمة يسيرة وتسلط على مصر ونواحيها وحدث بمصر جميع ما ذكره بطلميوس.

<خاتمة>

فهذا ما حضري من تفسير كلمات هذا الكتاب وأرجوا أن يكون مطيفا بمعانيه مستوفيا لشرحه والصواب أن تضعه في

Tafsīr Kitāb al-Thamara · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.