﴿فزع عن قلوبهم﴾ فيقولون: يا جبريل بماذا أمرت فيقول: نور العزة العظيم كلام الله بلسان عربي
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال: يوحي الله إلى جبريل عليه السلام فتفزع الملائكة عليهم السلام من مخافة أن يكون شيء من أمر الساعة فإذا خلى عن قلوبهم وعلموا أن ذلك ليس من أمر الساعة ﴿قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق﴾
وأخرج أبو نصر السجزي في الابانة عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت جبريل عليه السلام وزعم أن إسرافيل عليه السلام يحمل العرش وأن قدمه في الأرض السابعة والألواح بين عينيه فإذا أراد ذو العرش أمرا سمعت الملائكة كجر السلسلة على الصفا فيغشى عليهم فإذا قاموا ﴿قالوا ماذا قال ربكم﴾ قال من شاء الله ﴿الحق وهو العلي الكبير﴾
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة والكلبي رضي الله عنهما في قوله ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم﴾ قالا: لما كانت الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم فنزل الوحي مثل صوت الحديد فافزع الملائكة عليهم السلام ذلك ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم﴾ قالوا: إذا جلى عن قلوبهم ﴿ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم في الآية قال: زعم ابن مسعود أن الملائكة المعقبات الذين يختلفون إلى أهل الأرض يكتبون أعمالهم إذا أرسلهم الرب تبارك وتعالى فانحدروا سمع لهم صوت شديد فيحسب الذي أسفل منهم من الملائكة أنه من أمر الساعة فيخرون سجدا وهكذا كلما مروا عليهم فيفعلون ذلك من خوف ربهم تبارك وتعالى
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: إذا قضى الله تبارك وتعالى أمرا رجفت السموات والأرض والجبال وخرت الملائكة كلهم سجدا حسبت الجن أن أمرا يقضى فاسترقت فلما قضي الأمر رفعت الملائكة رؤوسهم
وهي هذه الآية ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾
وأخرج ابن الأنباري عن الحسن رضي الله عنه أنه كان يقرأ ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم﴾