الغيب أو موت أو شيء مما يكون في الأرض تكلموا به فقالوا: يكون كذا
وكذا
فسمعته الشياطين فنزلوا به على أوليائهم يقولون: يكون العام كذا ويكون كذا فيسمعه الجن فيخبرون الكهنة به والكهنة تخبر به الناس يقولون: يكون كذا وكذا
فيجدونه كذلك فلما بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم دحروا بالنجوم فقالت العرب حين لم يخبرهم الجن بذلك: هلك من في السماء فجعل صاحب الإبل ينحر كل يوم بعيرا وصاحب البقر ينحر كل يوم بقرة وصاحب الغنم شاة حتى أسرعوا في أموالهم فقالت ثقيف: وكانت أعقل العرب: أيها الناس أمسكوا عليكم أموالكم فإنه لم يمت من في السماء وان هذا ليس بانتشاء ألستم ترون معالمكم من النجوم كما هي والشمس والقمر والنجوم والليل والنهار قال: فقال إبليس لقد حدث اليوم في الأرض حدث فائتوني من تربة كل أرض فأتوه بها فجعل يشمها فلما شم تربة مكة قال: من ههنا جاء الحديث منتشرا فنقبوا فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث
وأخرج أبو داود والبيهقي في الأسماء والصفات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماء الدنيا صلصلة كجر السلسلة على الصفا فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل عليه السلام فإذا جاءهم جبريل عليه السلام ﴿فزع عن قلوبهم﴾ فيقولون يا جبريل: ماذا قال ربنا فيقول ﴿الحق﴾ فيقولون: الحق
الحق
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي من وجه آخر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات صلصلة كجر السلسلة على الصفوان فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل عليه السلام فإذا أتاهم جبريل عليه السلام ﴿فزع عن قلوبهم﴾ قالوا يا جبريل: ماذا قال ربنا فيقول ﴿الحق﴾ فينادون الحق الحق
وأخرج ابن مردويه عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لما نزل جبريل بالوحي على رسول الله فزع أهل السموات لا نحطاطه وسمعوا صوت الوحي كأشد ما يكون من صوت الحديد على الصفا فكلما مر بأهل سماء