تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله إلى موسى: أن اسر بعبادي ليلا إنكم متبعون

فأسرى موسى ببني إسرائيل ليلا فاتبعهم فرعون في ألف ألف حصان سوى الاناث وكان موسى في ستمائة ألف فلما عاينهم فرعون قال ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون﴾ الشعراء الآية 54 - 56 فاسرى موسى ببني إسرائيل حتى هجموا على البحر فالتفتوا فإذا هم برهج دواب فرعون فقالوا: يا موسى ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾ الأعراف الآية 129 هذا البحر أمامنا وهذا فرعون قد رهقنا بمن معه قال: ﴿عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾ الأعراف الآية 129 ﴿فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر﴾

وأوحى إلى البحر: أن اسمع لموسى وأطع إذا ضربك

فثاب البحر له أفكل يعني رعدة لا يدري من أي جوانبه يضرب

فقال يوشع لموسى: بماذا أمرت قال: أمرت أن أضرب البحر

قال: فاضربه: فضرب موسى البحر بعصاه فانفلق فكان فيه اثنا عشر طريق كل طريق كالطود العظيم فكان لكل سبط فيهم طريق يأخذون فيه فلما أخذوا في الطريق قال بعضهم لبعض: ما لنا لا نرى أصحابنا

فقالوا لموسى: إن أصحابنا لا نراهم قال: سيروا فانهم على طريق مثل طريقكم قالوا: لن نؤمن حتى نراهم قال موسى: اللهم أعني على أخلاقكم السيئة

فأوحى الله إليه: أن قل بعصاك هكذا وأومأ بيده يديرها على البحر

قال موسى بعصاه على الحيطان هكذا فصار فيها كوات ينظر بعضهم إلى بعض فساروا حتى خرجوا من البحر

فلما جاز آخر قوم موسى هجم فرعون على البحر هو وأصحابه وكان فرعون على فرس أدهم حصان فلما هجم على البحر هاب الحصان أن يقتحم في البحر فتمثل له جبريل على فرس أنثى فلما رآها الحصان اقتحم خلفها وقيل لموسى ﴿واترك البحر رهوا﴾ الدخان الآية 24 قال: طرقا على حاله

ودخل فرعون وقومه في البحر فلما دخل آخر قوم فرعون وجاز آخر قوم موسى أطبق البحر على فرعون وقومه فأغرقوا

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن مسعود رضي الله عنه أن موسى حين أسرى ببني إسرائيل بلغ فرعون فأمر بشاة فذبحت ثم قال: لا يفرغ من سلخها حتى يجتمع إلي ستمائة ألف من القبط

فانطلق موسى حتى انتهى إلى

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٣٠١