تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبله ولا بعده فلما قرأ معاوية الكتاب قال: أخزاه الله وما علمي ما ههنا فقيل له: اكتب إلى ابن عباس فسله

فكتب إليه يسأله

فكتب إليه ابن عباس: إن أفضل الكلام لا إله إلا الله كلمة الاخلاص لا يقبل عمل إلا بها والتي تليها سبحان الله وبحمده أحب الكلام إلى الله والتي تليها الحمد لله كلمة الشكر والتي تليها الله أكبر فاتحة الصلوات والركوع والسجود وأكرم الخلق على الله آدم عليه السلام وأكرم اماء الله مريم

وأما الأربعة التي لم يركضوا في رحم فآدم وحواء والكبش الذي فدى به اسمعيل وعصا موسى حيث ألقاها فصار ثعبانا مبينا

وأما القبر الذي سار بصاحبه فالحوت حين التقم يونس وأما المجرة فباب السماء وأما القوس فإنها أمان لأهل الأرض من الغرق بعد قوم نوح وأما المكان الذي طلعت فيه الشمس لم تطلع قبله ولا بعده فالمكان الذي انفرج من البحر لبني إسرائيل

فلما قرأ عليه الكتاب أرسل به إلى صاحب الروم فقال: لقد علمت أن معاوية لم يكن له بهذا علم وما أصاب هذا إلا رجل من أهل بيت النبوة

وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: جاء موسى إلى فرعون وعليه جبة من صوف ومعه عصا فضحك فرعون

فألقى عصاه فانطلقت نحوه كأنها عنق بختي فيها أمثال الرماح تهتز

فجعل فرعون يتأخر وهو على سريره فقال فرعون: خذها واسلم

فعادت كما كانت وعاد فرعون كافرا

فأمر موسى أن يسير إلى البحر فسار بهم في ستمائة ألف فلما أتى البحر أمر البحر إذا ضربه موسى بعصاه أن ينفرج له فضرب موسى بعصاه البحر فانفلق منه اثنا عشر طريقا لكل سبط منهم طريق وجعل لهم فيها أمثال الكوى ينظر بعضهم إلى بعض

واقبل فرعون في ثمانمائة ألف حتى أشرف على البحر

فلما رآه هابه وهو على حصان له وعرض له ملك وهو على فرس له أنثى فلم يملك فرعون فرسه حتى أقحمه وخرج آخر بني إسرائيل وولج أصحاب فرعون حتى إذا صاروا في البحر فاطبق عليهم فغرق فرعون بأصحابه

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أوحى

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٣٠٠