تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج ابن أبي حاتم عن جبير بن نفير

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يوشك أن يرفع العلم

قلت: كيف وقد قرأنا القرآن وعلمناه أبناءنا فقال: ثكلتك أمك يا ابن نفير إن كنت لأراك من أفقه أهل المدينة أوليست التوراة والإنجيل بأيدي اليهود والنصارى فما أغنى عنهم حين تركوا أمر الله ثم قرأ ﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل﴾ الآية

وأخرج أحمد وابن ماجة من طريق ابن أبي الجعد عن زياد بن لبيد قال ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فقال: وذلك عند ذهاب أبنائنا يارسول الله وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة قال: ثكلتك أمك يا ابن أم لبيد

إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة أوليس هذه اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل ولاينتفعون مما فيهما بشيء

وأخرج ابن مردويه من طريق يعقوب بن زيد بن طلحة عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا قال: ثم حدثهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تفرقت أمة موسى على إحدى وسبعين ملة سبعون منها في النار وواحدة منها في الجنة

وتفرقت أمة عيسى على اثنين وسبعين ملة واحدة منها في الجنة وإحدى وسبعون في النار

وتعلوا أنتم على الفريقين جميعا بملة واحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار قالوا: من هم يارسول الله قال: الجماعات الجماعات

قال يعقوب بن زيد: كان علي بن أبي طالب إذا حدث بهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا فيه قرآنا ﴿ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا﴾ إلى قوله ﴿ساء ما يعملون﴾ وتلا أيضا ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ الأعراف الآية 181 يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم

- قوله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين

- أخرج أبو الشيخ عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله بعثني برسالة فضقت

الدر المنثور · الجزء ٣ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٣ · ص ١١٦