تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها ذرعا وعرفت أن الناس مكذبي فوعدني لأبلغن أو ليعذبني فأنزل ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد قال: لما نزلت ﴿بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ قال: يارب إنما أنا واحد كيف أصنع ليجتمع علي الناس فنزلت ﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾ وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم في علي بن أبي طالب

وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ أن عليا مولى المؤمنين ﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس﴾

وأخرج ابن أبي حاتم عن عنترة

أنه قال لعلي هل عندكم شيء لم يبده رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس فقال: ألم تعلم إن الله قال ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ والله ماورثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء في بيضاء

أما قوله تعالى: ﴿والله يعصمك من الناس﴾

أخرج ابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي آية أنزلت من السماء أشد عليك فقال كنت بمنى أيام موسم واجتمع مشركوا العرب وافناء الناس في الموسم فنزل علي جبريل فقال ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس﴾ قال: فقمت عند العقبة فناديت: ياأيها الناس من ينصرني على أن أبلغ رسالة ربي ولكم الجنة أيها الناس قولوا لا إله إلا الله وأنا رسول الله إليكم وتنجحوا ولكم الجنة

قال: فما بقي رجل ولا امرأة ولا صبي إلا يرمون علي بالتراب والحجارة ويبصقون في وجهي ويقولون: كذاب صابىء فعرض علي عارض فقال: يامحمد إن كنت رسول الله فقد آن لك أن تدعو عليهم كما دعا نوح على قومه بالهلاك

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اهد قومي فانهم لايعلمون وانصرني عليهم أن يجيبوني إلى طاعتك فجاء العباس عمه فأنقذه منهم وطردهم عنه قال: الأعمش فبذلك تفتخر بنوالعباس ويقولون: فيهم نزلت ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾

الدر المنثور · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٣ · ص ١١٧