أمن قول الله عزّ وجلّ : " وأمرهم شورى بينهم " (1) ؟ وقوله : " وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " (2) .
أم من قول أبي بكر : " .. فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم " ؟
أم من قول عمر : " فإن وجدتم فيّ اعوجاجاً فقوموه " فيقول له رجل من المسلمين : " والله لو وجدنا فيك اعوجاجاً لقومناه بحد السيف " فيغتبط عمر ويرضى ويحمد الله على ذلك؟!
نعم وجد الطغيان باسم الدين في التاريخ ، ويمكن أن يقوم في أي وقت . ولكن من ذا الذي يقول إن الدين وحده هو ستار الطغيان في الأرض ؟ وهتلر ؟ هل كان يطغى باسم الدين؟ وستالين ؟ لقد اعترفت الصحافة الروسية ذاتها بدكتاتورية ستالين – بعد موته – وقالت إنه كان يحكم روسيا حكماً بوليسياً فظاً لا يجوز أن يتكرر ! وفرانكو ؟ ومالان في جنوب افريقيا ؟ وشان كاي شك في الصين الوطنية ؟ وماوتسي تونج في الصين الشيوعية ؟ كل هؤلاء يطغون باسم الدين ؟ ! لقد رأى هذا القرن " المتحرر " من سلطان الدين أبشع دكتاتوريات التاريخ ، بعنوانات أخرى لامعة لا تقل قداسة في نفوس أتباعها عن قداسة الدين في نفوس المؤمنين .
(1) سورة الشورى[38] .
(2) سورة النساء [58] .