تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" إن الأمومة ، بكل ما تحويه من مشاعر نبيلة ، وأعمال رفيعة ، وصبر على الجهد المتواصل ، ودقة متناهية في الملاحظة وفي الأداء .. هي التكييف النفسي والعصبي والفكري الذي يقابل التكييف الجسدي للحمل والإرضاع . كلاهما متمم للآخر متناسق معه ، بحيث يكون عجيباً أن يوجد أحدهما في غيبة من الآخر .

" وهذه الرقة اللطيفة في العاطفة ، والانفعال السريع في الوجدان ، والثورة القوية في المشاعر ، التي تجعل الجانب العاطفي ، لا الفكري ، هو النبع المستعد أبداً بالفيض ، المستجاش أبداً بأول لمسة ، كل ذلك من مستلزمات الأمومة ، لأن مطالب الطفولة لا تحتاج إلى التفكير ، الذي قد يسرع أو يبطئ ، وقد يستجيب أولا يستجيب ، وإنما تحتاج إلى عاطفة مشبوبة لا تفكر ، بل تلبي الداعي بلا تراخ ولا إبطاء .

" فهذا كله هو الوضع الصحيح للمرأة حين تلبي وظيفتها الأصيلة وهدفها المرسوم .

" والرجل من جانب آخر مكلف بوظيفة أخرى ، ومهيأ لها على طريقة أخرى .

" مكلف بصراع الحياة في الخارج . سواء كان الصراع هو مجابهة الوحوش في الغابة ، أو قوى الطبيعة في السماء والأرض ، أو نظام الحكومة وقوانين الاقتصاد … كل ذلك لاستخلاص القوت ، ولحماية ذاته وزوجه وأولاده من العدوان .

شبهات حول الإسلام · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات حول الإسلامص ١١٢