تلك قصة " كفاح المرأة لنيل حقوقها " في أوربا . قصة مسلسلة ، كل خطوة فيها لا بد أن تؤدي إلى الخطوة التالية ، رضي الرجل أو كره ، بل رضيت المرأة أو كرهت ، فهي ذاتها لم تعد تملك أمرها في هذا المجتمع الهابط المنحل الذي أفلت منه الزمام (1) .
ومع ذلك كله فقد تعجب حين تعلم أن انجلترا - أم الديمقراطية - ما تزال إلى هذه اللحظة تمنح المرأة أجراً أقل من أجر الرجل في وظائف الدولة ، رغم أن في مجلس العموم نائبات محترمات ! !
* * *
ونعود إلى وضع المرأة في الإسلام ، لنعرف إن كانت ظروفنا التاريخية والجغرافية والاقتصادية والعقيدية والتشريعية ، تجعل للمرأة " قضية " تكافح من أجلها ، كما كان للمرأة الغربية قضية ، أم إنها شهوة التقليد الخالصة ، والعبودية الخفية للغرب - التي تجعلنا لا نبصر الأشياء بعيوننا ، ولا نراها في حقيقتها - هي التي تملأ الجو بهذا الضجيج الزائف في مؤتمرات النساء ؟ !
(1) هنا أيضاً يقول دعاة المذاهب الاقتصادية : إن العامل الاقتصادي هو كل شيء في الحياة ، وهو الذي جعل من قضية المرأة ما صارت إليه . ومرة أخرى لا نريد أن نقلل من قيمة العامل الاقتصادي في حياة= =البشر ، ولكننا نقول إنه لم يكن حتماً أن تسير الأمور على هذا الوضع ، لو كانت هناك عقيدة ونظام – كالإسلام - يفرض كفالة الرجل للمرأة في جميع الأحوال ، ويعطي المرأة - حين تعمل - حقها الطبيعي في المساواة بالرجل في الأجر ، ويبيح - في حالة الطوارئ - تعدد الزوجات ، فيحل أزمة الجنس حلاً نظيفاً في أعقاب الحروب ، فلا تضطر المرأة للتبذل الصريح ، أو نيل حاجتها خلسة في الظلام .