تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والتعريف، صفات سواء كانت تلك الجملة فعلية أو اسمية أو ظرفية أو شرطية ولا يكون فيها واو، ولو وجد لكان زائدا لتأكيد اللصوق، وبعد المعارف المحضة؛ من شائبة النكرات أحوال.

اعلم أن الجملة الخبرية سواء كانت اسمية أو فعلية أو ظرفية، تقع حالا بلا خلاف، وأما الجملة الشرطية الخبرية، فتكون صفة وخبرا، ولا يكون حالا إلا بعد خروجها عن حقيقة الشرط، وهو إما بالعطف على ما يناقضها لأن النقيضين لا يبقيان على معنى الشرط، نحو: أتيتك إن تأتني وإن لم تأتني، واستمر فيه ترك الواو. أو بتقدير المبتدأ وهو هو أو مثله، واستمر فيه ذكر الواو: فهذه الواو للحال عند الزمخشري، وعليه جمهور النحاة خلافا للبعض، فإن تلك الواو للعطف على مقدر نحو: أتيتك وإن لم تأتني، وأكرمك وإن أهنتني.

قوله: بعد المعارف المحضة أحوال، عطف على بعد النكرات المحضة صفات، فإعراب المعطوف كإعراب المعطوف عليه، وكذا قوله: وبعد غير المحضة منهما، أي من النكرات والمعارف. محتملة لهما أي للصفة والحال، قدم الصفة على الحال لأنها مبين الذات، والحال مبين الهيئة، وبيان الذات مقدم على بيان الهيئة.

فمثال: مبتدأ مضاف إلى الواقعة صفة. مفعول الواقعة كما مر في المسألة الثانية، نحو: بالرفع خبره مضاف إلى جملة ﴿حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ فجملة (نقرؤه): صفة ل (كتابا) منصوبا على الحكاية لأنه أي الكتاب نكرة محضة، ويجوز أن يكون حالا من الضمير المجرور في علينا، ذكر أبو البقاء فعلى هذا تكون الآية مثالا لهما بالاعتبارين.

وحتى جارة بمعنى إلى بتقدير أن، وقد مضت أمثلة من ذلك، الجار والمجرور صفة لأمثلة، أي ذهبت أمثلة التي كائنة من هذا القسم، في المسألة الثانية، مفعول فيه لمضت، لقوله تعالى: ﴿واتقوا يوما ترجعون﴾ فيوما: نكرة، وترجعون: صفتها وكذا سائر الأمثلة، فلينظر إليه ثانيا.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ٥٧