# كالحي، أو لأنه كلام حكيم فوصف بصفة المتكلم، و (إن): حرف من حروف المشبهة، اسمها: الكاف، وخبرها ﴿لمن المرسلين﴾ وجملة ﴿إنك لمن المرسلين﴾: جواب للقسم لا محل لها من الإعراب.
فلما ذهب بعضهم إلى كون يس مقسما به، قال المصنف: يس والقرآن من غير اقتصار على أحدهما جمعا للخلاف، قيل، ذكر قيل لقلة القائل لا لضعف المقول، ويرشدك إليه جواب المصنف لمن رد هذا القول بقوله، والجواب عما قاله: ومن هنا أي: ولأجل كون جملة جواب القسم لا محل لها. قال ثعلب هو من أئمة النحو واللغة: لا يجوز زيد ليقومن من غير تأويل بأن الخبر مجموع القسم وجوابه.
فقوله: لا يجوز زيد ليقومن مقول لقال، وقوله: ومن هنا قال ثعلب إلى آخره مقول لقيل.
اعلم أن النحاة قالوا: إن مقول القول لا يكون إلا جملة، فلذلك تكون (إن) بعده مكسورة، وكذا قالوا: إن الجملة لا تكون فاعلا ولا مفعولا، مع أن مقول القول، وإن كان مفعولا إلا أنه لا يكون إلا جملة فتمحلوا في التوفيق بين هذين القولين.
قال صاحب "اللباب" في بحث حروف المشبهة بالفعل: وتفتح (أن) في مظان المفردات، أو ما يجري مجراها، وإن كان يستعمل فيها الجملة لفظا جوازا ولزوما لكان الفاعل أو المفعول خارج باب قلت.
وقال في "شرحه": أي جميع متصرفاته فإن مقول القول، وإن كان مفعولا إلا أنه لا يكون إلا جملة، فيفهم منه أن باب قلت مستثناة من هذا الحكم.
وقال ابن الحاجب في "الأمالي": الجملة الواقعة بعد القول إذا بنيت لما لم يسم فاعله تقوم مقام الفاعل، لأن القول لفظ الجملة [الواقعة بعد القول] لا معناه كقوله تعالى: