وقال عز وجل 019 حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين (1).
وقال الله تعالى 09 آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فأخبر أنه لا ينفعه الايمان في وقت الا لجاء والإكراه.
وقال عز وجل 043 إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما. وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار (2) فأخبر انه لا تنفع التوبة في حال المعاينة، وما أشبه ما ذكرناه كثير.
ثم يقال لهم: فإذا كان العبد بفعله ما لم يرد الله قد أعجزه فيجب أن يكون بفعله ما يريده قد أقدره، ومن انتهى قوله الى هذا الحد فقد استغني عن جداله وربحت مئونته.
فصل [الايمان وحقيقة المشيئة (3)]
فإن سألوا عن معنى قوله تعالى 017 ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين (4).
قيل لهم: معنى ذلك لو شاء ربك لألجأهم الى الايمان، لكنه لو فعل ذلك