تخطَّ إلى المحتوى

(48) مسألة في إبطال العمل بأخبار الآحاد

بسم الله الرحمن الرحيم

أعلم أنه لا يجوز أن يتعبد أصحابنا والحال هذه أن يعملوا في أحكام الشريعة على أخبار الآحاد، ولا يتم على موجبات أصولهم أن يكون الأخبار التي يروونها في الشريعة معمولا عليها، وان جاز لخصومهم على مقتضى أصولهم ذلك.

ونحن نبين هذه الجملة ونتجاوز عن الكلام، على أن العلم الضروري حاصل لكل مخالف الإمامية أو موافق، بأنهم لا يعملون في الشريعة بخبر لا يوجب العلم، وأن ذلك صار شعارا لهم يعرفون به، كما أن نفي القياس في الشريعة من شعارهم الذي يعلمه منهم كل مخالط لهم.

ونتجاوز أيضا عن الاعتماد في إبطال ذلك على نفي دلالة شرعية على وجوب العمل بخبر الواحد، فإنه لا بد باتفاق بيننا في مثل ذلك من دلالة يقطع بها، وقد بينا هذا كله وأشبعناه وفرعناه في جواب المسائل التبانيات.

رسائل الشريف المرتضى - الجزء1 · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.