تخطَّ إلى المحتوى

(49) مسألة في علة امتناع علي (ع) عن محاربة الغاصبين لحقه بعد الرسول (ص)

قال الشريف الأجل المرتضى (رضي الله عنه): ان سأل سائل

فقال: إذا كان شيوخكم يعتمدون قديما وحديثا في علة امتناع أمير المؤمنين (عليه السلام) من محاربته بعد الرسول (صلى الله عليه وآله) القوم الخارجين عن طاعته الغاصبين لرتبته النازلين بغير حق في منزلته.

فإنه (عليه السلام) علم أنه لو شرع في ذلك لارتد الناس مع قرب عهدهم بالكفر، وأنه (عليه السلام) انما كظم وصبر حذرا من الفساد الأعظم.

وعلى هذه الطريقة سؤال صعب، وهو أن يقال: كيف يجوز أن يكون إمامته وفرض طاعته من المصالح الدينية التي لا عوض عنها، ويتعلق بها بعينها الفساد والردة، لأنه (عليه السلام) إذا كان الغرض في إمامته أن يتصرف في الأمر ويدبر أمورهم، وكان لا سبيل له الى ذلك الا بما هو مفسدة لهم ومؤدية الى

رسائل الشريف المرتضى - الجزء1 · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.