تخطَّ إلى المحتوى

علمنا انه لا يريد ان يشتم ولا يثنى عليه بسوء الثناء. تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.

فصل [في (1)] شبهة لهم [في الإرادة (2)]

قالوا: لو أراد الله سبحانه من زيد الايمان فوقع خلافه وهو مراد الشيطان والعبد لكانا قد عجزا الله ووجب أن يكونا أقدر منه.

والجواب عن ذلك: أنه يقال لهم: لم قلتم ذلك؟ فان قالوا: لأنا نعلم ان جند السلطان لو فعلوا مالا يريده لدل على عجزه وعدم قدرته (3).

قيل لهم: انما صح ذلك لان السلطان لم يكن ممن يصح منه التكليف أو ممن له قدرة على الانتصاف منهم في أي وقت أراد ولا يخاف الفوت، ولم يكن أيضا ممن يعلم مقدار الحسنة والجزاء عليها والسيئة والأخذ بها.

وأيضا فإن السلطان يتألم إذا لم يقع مراده ويسر بوقوعه، وكل هذه الأوصاف منتفية عن القديم تعالى، ففرق (4) بين الأمرين، ولم يكن للقياس الذي اعتمدوا عليه معنى في هذا الموضع، وانما يجب أن يجمع بين المتساويين بعلة والأمر هاهنا بخلاف ذلك.

ثم يقال لهم: انما كان (5) يجب أن يكون عاجزا لو أراد منهم الطاعة ارادة

رسائل الشريف المرتضى - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.