(37) مسألة في الإجماع]
ان قال قائل:
إذا كنتم تعتمدون في حال الأحكام الشرعية جمهورها بأنه الصحيح وما عداه باطل على إجماع الشيعة الإمامية الذين تدعون أنه لا يكون الا حقا، من حيث كان قول الامام المعصوم من جملته، فلا بد لكم من أن تقطعوا على أنه ما في بر وبحر وسهل وجبل من يقول بخلافه، لأنكم متى جوزتم أن يكون في الإمامية من يخالف في ذلك ولو كان واحدا، جاز أن يكون هو الامام فلا تحصل الثقة بذلك القول الشائع الذائع، لتجويز ان يكون قول من هو الحجة في الحقيقة خارجا عنه.
وإذا كنتم انما تعتمدون في العلم بالغائبات عن إدراكهم (1) من الأمور على النقل، وتقولون: انه لو كان لعالم من علماء الإمامية مذهب في الشريعة بخلاف
رسائل الشريف المرتضى - الجزء1 · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠١