تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الشَّرْحُ]

قال النووي رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين في باب الوالي العادل. والوالي هو الذي يتولى أمرًا من أمور المسلمين الخاصة أو العامة، حتى الرجل في أهل بيته يُعتبر واليًا عليهم؛ لقول النبي ﷺ «الرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته» والعدل واجب حتى في معاملة الإنسان نفسه؛ لقول النبي ﷺ: «إن لنفسك عليك حقًا، ولربك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، ولزورك- أي الزائر - عليك حقًا فأعط كل ذي حقّ حقه» .

فالعدل واجبٌ في كل شيء، لكنه في حق ولاة الأمور أوكد وأولى وأعظم؛ لأن خلاف العدل إذا وقع من ولاة الأمور؛ حصلت الفوضى والكراهة لولي الأمر حيث لم يعدل.

ولكن موقفنا نحو الإمام الوالي الذي لم يعدل أو ليس بعادل أن نصبر؛ نصبر على ظلمه، وعلى جوره، وعلى استئثاره، حتى أن رسول الله ﷺ أوصى الأنصار رضي الله عنهم وقال لهم" «إنكم ستلقون بعدي أثرة» يعني استئثارًا عليكم «فاصبروا حتى تلقوني على الحوض»؛ ذلك لأن منازعة ولي الأمر يحصل بها الشر والفساد الذي هو أعظم من جوره

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٦٤١