تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على هؤلاء الملأ من قريش. فالشاهد أن الرسول ﷺ كان يؤذى أشد الأذى، ومع ذلك يعفو ويصفح ويتأنى ويترجى، فبلغه الله- ولله الحمد- مراده وحصل له النصر المبين المؤزر.

وهكذا ينبغي للإنسان أن يصبر على الأذى، لا سيما إذا أوذي في الله، فإنه يصبر ويحتسب وينتظر الفرج، وقد قال النبي ﷺ، «واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا» " والله أعلم.

* * *

٢/٦٤٤-عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما ضرب رسول الله ﷺ شيئًا قط بيده، ولا امرأة ولا خادمًا، إلا أن يُجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيءٌ قط فينتقم من صاحبه، إلا أن ينتهك شيءٌ من محارم الله تعالى، فينتقم لله تعالى. رواه مسلم.

٣/٦٤٥- وعن أنس رضي الله عنه قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه بردٌ نجرانيٌّ غليظٌ الحاشية، فأدركه أعرابيٌّ فجبذهُ بردائه جبذةٌ شديدة، فنظرتُ إلى صفحة عاتق النبي ﷺ وقد أثرت بها حاشيةُ البرد من شدة جبذته، ثم قال: يا محمدُ مر لي من مال الله الذي عندك. فالتفت إليه، فضحك، ثم أمر له بعطاء متفقٌ عليه.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٦٠٥