تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على بقية البدن؛ لأن النبي ﷺ قال: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا» "

ولا ينهر الدمَ إلا قطعُ الودجين، فالشرط في حل المذكى أو المنحور أن يقطع الودجان، أما الحلقوم الذي هو مجرى النفس، والمريء الذي هو مجرى الطعام، فقطعهما أكمل في الذبح والنحر، ولكن لي ذلك بشرط.

وأما القتل فيكون فيما لا يحل أكله، فيما أمر بقتله، وفيما أبيح قتله، ومما أمر بقتله الفأر كذلك العقرب، وكذلك الحية، وكذلك الكلب العقور، فتقتل هذه الأشياء، وكذلك كل مؤذٍ فإنه يقتل.

وعند العلماء قاعدة تقول: ما آذى طبعًا قتل شرعًا، يعني ما كان طبيعته الأذى فإنه يقتل شرعًا، وما لم يؤذ طبعًا ولكن صار منه أذية فلك قتله، لكن هذا الأخير مقيد، فلو آذاك النمل في البيت، وصار يحفر البيت ويفسده فلك قتله وإن كان منهيًا عنه في الأصل، لكن إذا آذاك فلك قتله، وكذلك غيره مما لا يؤذي طبعًا ولكن تعرض منه الأذية فاقتله إذا لم يندفع إلا بالقتل. فمثلًا إذا أردت أن تقتل فأرة وقتلها مستحب فأحسن القتلة، أقتلها بما يزهق روحها حالًا، ولا تؤذها، ومن أذيتها ما يفعله بعض الناس حيث

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٥٩٥