تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦/٦٣٧- وعن أنس رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «يسروا ولا تُعسروا، وبشروا ولا تنفروا» متفق عليه.

[الشَّرْحُ]

هذا الحديث ذكره النووي رحمه الله في باب الحلم والرفق والأناة في كتابه رياض الصالحين، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا» .

هذه أربع جمل: الأولى قوله: «يسروا» يعني اسلكوا ما فيه اليسر والسهولة سواء كان فيما يتعلق بأعمالكم أو معاملاتكم مع غيركم، ولهذا كان النبي ﷺ من هديه أنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس عنه.

فاختر الأيسر لك في كل أحوالك، في العبادات، في المعاملات مع الناس، في كل شيء؛ لأن اليسر هو الذي يريده الله عز وجل منا، ويريده بنا: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (البقرة: ١٨٥) .

فمثلًا إذا كان لك طريقان إلى المسجد؛ أحدهما صعب فيه حصى وأحجار وأشواك والثاني سهل، فالأفضل أن تسلك الأسهل، وإذا كان هناك ماءان وأنت في الشتاء، وكان أحدهما بارد يؤلمك والثاني ساخن

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٥٨٧