وفي هذه الأحاديث بيان صفة الرسول ﷺ وأنه لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا، يعني أنه ﷺ بعيد عن الفحش طبعًا وكسبًا، فلم يكن فاحشًا في نفسه ولا في غريزته؛ بل هو لين سهل، ولم يكن متفحشًا أي متطبعأً بالفحشاء؛ بل كان ﷺ أبعد الناس عن الفحش في مقاله وفي فعاله ﷺ.
وفيه أيضًا الحث على حسن الخلق، وأنه من أثقل ما يكون في الميزان يوم القيامة، وهذا من باب الترغيب فيه، فعليك يا أخي المسلم أن تحسن خلقك مع الله عز وجل؛ في تلقي أحكامه الكونية والشرعية، بصدر منشرح منقاد راضٍ مستسلم، وكذلك مع عباد الله فإن الله تعالي يحب المحسنين، والله الموفق.
* * *
٧/٦٢٧- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله ﷺ عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال: تقوى الله وحسنُ الخلقِ" وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار، فقال: " الفمُ والفرجُ".
رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٨/٦٢٨- وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم"
رواه الترمذي وقال: حديث حسنٌ صحيحٌ