تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الشَّرْحُ]

في هذا الحديث الأخير في هذا الباب أن النبي ﷺ حذّر الإنسان من أن يعجب بنفسه، فلا يزال في نفسه يترفع ويتعاظم حتى يكتب من الجبارين، فيصيبه ما أصابهم.

والجبارون والعياذ بالله، لو لم يكن من عقوبتهم إلا قول الله تبارك وتعالى: (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) (غافر: ٣٥)، والعياذ بالله؛ لكان عظيمًا. فالجبار والعياذ بالله يُطبع على قلبه، حتى لا يصل إليه الخير، ولا ينتهي عن الشر.

وخلاصة هذا الباب أنه يدور على شيئين:

الأول: تحريم الكبر، وأنه من كبائر الذنوب.

والثاني: تحريم الإعجاب، إعجاب الإنسان بنفسه، فإنه أيضًا من المحرمات، وربما يكون سببًا لحبوط العمل إذا أعجب الإنسان بعبادته، أو قراءته القرآن، أو غير ذلك، ربما يحبط أجره وهو لا يعلم.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٥٥٥