تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه شيء ضعيف، أما الأحاديث القدسية فإنها تروى بالمعنى، وفيها أحاديث ضعيفة، وفيها أحاديث مكذوبة على الرسول ﷺ ليست بصحيحة وهو كثير، فالمهم أنه ليس في منزلة القرآن إلا أنه يُقال إن النبي ﷺ يرويه عن ربه.

فالله تعالى يقول: «العز إزاري والكبرياء ردائي» وهذا من الأحاديث التي تمر كما جاءت عن النبي ﷺ، ولا يتعرض لمعناها بتحريف أو تكييف، وإنما يُقال هكذا قال الله تعالى فيما رواه النبي ﷺ عنه، فمن نازع الله في عزته وأراد أن يتخذ سلطانًا كسلطان الله، أو نازع الله في كبريائه وتكبر على عباد الله، فإن الله يعذبه، يعذبه على ما صنع ونازع الله تعالى فيما يختص به.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله حديث أبي هريرة الآخر عن رسول الله ﷺ أنه قال: «بينما رجل يمشي في حلة، تعجبه نفسه، مرجلٌ رأسه، يختال في مشيته» أي عنده من الخيلاء والكبرياء والغطرسة ما عنده " إذ خسف الله به" أي خسف به الأرض «فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة» يعني انهارت به الأرض وانغمس فيها واندفن، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة؛ لأنه والعياذ بالله لما صار عنده هذا الكبرياء وهذا التيه وهذا الإعجاب خسف به.

وهذا نظير قارون الذي ذكره المؤلف رحمه الله في صدر الباب، فإن قارون خرج على قومه في زينته (قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٥٥٣