تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العذاب والعياذ بالله، والجنة دار الرحمة، فهي رحمة الله ويسكنها الرحماء من عباده، كما قال النبي ﷺ «وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» .

وقال: «ولكل منكما عليّ ملؤها» فوعد الله عز وجل النار ملأها، ووعد الجنة ملأها، وهو لا يخلف الميعاد عز وجل.

ولكن أتدرون ماذا تكون العاقبة؟ تكون العاقبة- كما ثبتت بها الأحاديث الصحيحة- أن النار لا يزال يلقى فيها، وهي تقول كما قال تعالى (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) (قّ: ٣٠)، يعني تطلب الزيادة؛ لأنها لم تمتليء، فيضع الرب عز وجل عليها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض أي ينضم بعضها إلى بعض وتقول «قط قط» أي حسبي، حسبي، لا أريد زيادة فصارت النار تملأ بهذه الطريقة.

أما الجنة: فإن الجنة (عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ) (آل عمران: ١٣٣) ويسكنها أولياء الله، جعلني الله وإياكم منهم، ويسكنها أهلها، ويبقى فيها فضل؛ يعني مكان ليس فيه أحد، فينشىء الله لها أقوامًا فيدخلهم الجنة برحمته.

وهذه هي النتيجة؛ امتلأت النار بعدل الله عز وجل، وأمتلأت الجنة

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٥٤٧