تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الهضم.

والمؤمن لا يهمه ما يتعلق بالصحة البدينة، أهم شيء عند المؤمن هو اتباع الرسول ﷺ والاقتداء به؛ لأن فيه صحة القلب، وكلما كان الإنسان للرسول ﷺ أتبع؛ كان إيمانه أقوى.

وكذلك قال عليه الصلاة والسلام: «إذا سقطت لقمة أحدكم» يعني على الأرض أو على السفرة «فليمط عنها الأذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان» فإذا سقطت اللقمة أو التمرة أو ما أشبه ذلك على السفرة؛ فخذها وأزل ما فيها من الأذى إن كان فيها أذى من تراب أو عيدان وكلها؛ تواضعًا لله عز وجل، وامتثالًا لأمر النبي ﷺ، وحرمانًا للشيطان من الأكل معك، لأنك إذا تركتها أكلها الشيطان.

والشيطان ربما يشارك الإنسان في أكله في مثل هذه المسألة، وفيما إذا أكل ولم يسم، فإن الشيطان يشاركه في أكله.

والثالث أمر بسلت الصحن أو القصعة، وهو الإناء الذي فيه الطعام، فإذا انتهيت فأسلته، بمعنى أن تلحسه، تمر يدك عليه وتتبع ما علق فيه من طعام بأصابعك وتلعقه.

وهذا أيضًا من السنة التي غفل عنها كثيرٌ من الناس مع الأسف كثير من الناس حتى من طلبة العلم أيضًا، إذا فرغوا من الأكل وجدت الجهة التي تليهم ما زال الأكل باقيًا فيها، لا يلعقون الصحفة، وهذا حلاف ما أمر به النبي ﷺ، ثم بين الرسول عليه الصلاة والسلام الحكمة من ذلك فقال: «لا تدرون في أي طعامكم البركة» قد تكون البركة من هذا الطعام في

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٥٣٢