نفسه.
فالجواظ هو الجزوع الذي لا يصبر، دائمًاُ في أنين وحزن وهمّ وغمّ، معترضًا على القضاء والقدر، لا يخضع له، ولا يرضى بالله ربًا.
وأما المستكبر فهو الذي جمع بين وصفين: غمط الناس، وبطر الحق؛ لأن النبي ﷺ قال «الكبر بطر الحق، وغمط الناس» وبطر الحق: يعني رده، وغمط الناس: يعني احتفارهم، فهو في نفسه عال على الحق، وعال على الخلق، لا يلين للحق ولا يرحم الخلق والعياذ بالله.
فهذه علامات أهل النار. نسأل الله أن يعيذنا وإياكم من النار، وأن يدخلنا وإياكم الجنة. إنه جواد كريم.
* * *
٢/٢٥٣ - وعن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: مر رجل على النبي ﷺ، فقال لرجل عنده جالس: «ما رأيك في هذا؟» فقال: رجل من أشراف الناس، هذا والله حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع. فسكت رسول الله ﷺ، ثم مر رجل آخر، فقال له رسول الله ﷺ: «ما رأيك في هذا» فقال: يا رسول الله، هذا رجل من فقراء المسلمين هذا حري إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن لا يسمع لقوله. فقال رسول الله ﷺ: «هذا خير من ملء الأرض مثل هذا» متفق عليه.