تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه. وروياهُ من طرقٍ بالفاظٍ مُتقاربة.

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله فيما نقله عن النعمان بن بشير رضي الله عنه وعن أبيه بشير بن سعد في كتابه رياض الصالحين، أن النبي ﷺ قال: «إن الحلال بينٌ وإن الحرام بيّنٌ وبينهما متشبهات لا يعلمهن كثيرٌ من الناس» قسم النبي ﷺ الأمور إلى ثلاثة أقسام: حلال بيّن، ومشتبه.

الحلال البيّن؛ كحلَّ بهيمة الأنعام، والحرام البين؛ كتحريم الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أشبه ذلك، وكلّ ما في القرآن من كلمة «أحلَّ» فهو حلال، ومن كلمة «حرّم» فهو حرام، فقوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) (البقرة: ٢٧٥) هذا حلال بيّن، وقوله تعالى: (وَحَرَّمَ الرِّبا) (البقرة: ٢٧٥) هذا حرامٌ بيّن.

هناك أمور مشتبهات تخفى على الناس، وأسباب الخفاء كثيرة، منها ألا يكون النصُّ ثابتًا عند الإنسان، يعني يتردد: هل يصح عن الرسول عليه الصلاة والسلام أو لا يصح، ثم إذا صح قد تشتبه دلالته: هل يدل على كذا أو لا يدل؟ ثم إذا دلّ على شيء معين فقد يشتبه: هل له مخصص إن كان عامًاّ؟ هل له مقيد إن كان مطلقًا؟ ثم إذا تبين قد يشتبه: هل هو باقٍ أو منسوخ.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٤٩٢