تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام.

ولكن الله سبحانه وتعالى يبلو الناس بعضهم ببعض، وإذا صبر المؤمن واحتسب وانتظر الفرج من الله عز وجل، وعمل الأسباب التي توصل إلى المقصود؛ يسر الله له الأمور.

فالمهم أن الله نهانا أن نكون كالذين أوتوا الكتاب من قبل فقست قلوبهم، ولكن صار الكثير منا في الوقت الحاضر متشبهًا بهؤلاء الذين قست قلوبهم، وكثيرٌ من هؤلاء أيضًا فسقوا عن أمر الله وخرجوا عن طاعة الله.

ثم قال المؤلف: والآيات في هذا المعنى كثيرةٌ معلومة.

وأما الأحاديث فمنها حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «أخذ النبي ﷺ بمنكبي» . يعني أمسك به، والمنكب هو أعلى الكتف، أخذ به من أجل أن ينتبه ابن عمر لما سيلقي إليه الرسول صلى الله عليه الصلاة والسلام من القول.

وهذا من حسن تعليم الرسول ﷺ، فإنه عليه الصلاة والسلام كان إذا تكلم؛ اتخذ الأسباب التي توجب انتباه المخاطب، إما بالفعل كما هنا، وإما بالقول كما في قوله: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر» قالوا: بلى يا رسول اللهله، فهذا يلقى إليهم لأجل أن ينبهوا.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٤٥٧