تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ساقه من آيات الله عز وجل، قال: (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوت) (لقمان: ٣٤) وهذه أحد مفاتيح الغيب التي لا يعلمها إلا الله عز وجل.

قال الله تعالى: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ) (الأنعام: ٥٩) ومفاتح الغيب هي الخمس المذكورة في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ) (لقمان: ٣٤) .

فهذه الخمس لا يعلمها إلا الله عز وجل، فعلم الساعة لا يعلمه أحد، حتى إن جبريل وهو أشرف الملائكة سأل رسول الله ﷺ محمدًا وهو أعلم البشر فقال: «أخبرني عن الساعة. قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل» فلا يعلمها إلا الله عز وجل.

(وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ) والمنزل للغيث يعلم متى ينزل، فهو سبحانه وتعالى هو الذي يعلم متى ينزل الغيث وهو الذي ينزله، والغيث هو المطر الذي يحصل به نبات الأرض وزوال الشدة.

وليس كل مطر يسمى غيثًا، فإن المطر أحيانًا لا يجعل الله فيه بركة فلا تنبت به الأرض، كما قال النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام: "ليس السنة ألا تمطروا" يعني ليس الجدب ألا تمطروا «بل السنة أن تمطروا ولا تنبت

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٤٤٠