كان له فضل زاد، فليعد به على من لا زاد له» فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحدٍ منا في فضل. رواه مسلم..
٤/٥٦٧- وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ ببردة منسوجة، فقالت نسجتها بيدي لأكسوكها، فأخذها النبي ﷺ مُحتاجًا إليها، فخرج إلينا وإنها لإزاره، فقال فلان: اكسينها ما أحسنها!
فقال: «نعم» فجلس النبي ﷺ في المجلس ثم رجع فطواها ثم أرسل بها إليه.
فقال له القوم: ما أحسنت! لبسها النبي ﷺ محتاجًا إليها، ثم سألتهُ، وعلمت أنهُ لا يرد سائلًا، فقال: إني والله ما سألتهُ لألبسها، إنما سألته لتكون كفني. قال سهل: فكانت كفنهُ. رواه البخاري
[الشَّرْحُ]
ذكر المؤلف رحمه الله هذه الآحاديث الآربعة في باب الإيثار وهي حديث أبي هريرة، وجابر، وأبي سعيد، وسهل بن سعد.
ففي الحديثين الأولين، بين النبي ﷺ إن طعام الواحد يكفي الإثنين، وأن طعام الإثنين يكفي الأربعة، وأن طعام الأربعة يكفي الثمانية، وهذا حث منه عليه الصلاة والسلام على الإيثار، يعني أنك لو أتيت بطعامك الذي قدرت أنه يكفيك، وجاء رجلٌ آخر فلا تبخل، لا تبخل عليه وتقول