تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل هذه الآية، خلف من بعدهم خلف لم يتبعوا طريقتهم وإنما (خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ) .

وإضاعة الصلاة تعني التفريط فيها.

في شروطها: كالطهارة، وستر العورة، واستقبال القبلة.

وفي أركانها: كالطمأنينة في الركوع، والسجود، والقيام والقعود.

وفي واجباتها: كسؤال المغفرة بين السجدتين، والتسبيح في الركوع، والسجود، والتشهد الأول، وما أشبه ذلك.

وأشد من هذا الذين يضيعونها عن وقتها؛ فلا يصلون إلا بعد خروج الوقت، فإن هؤلاء إما أن يكون لهم عذر من نوم أو نسيان، فصلاتهم مقبولة ولو بعد الوقت، وإما ألا يكون لهم عذر فصلاتهم مردودة لا تقبل منهم، ولو صلوا ألف مرة.

وقوله: (وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ): يعني ليس لهم همٌّ إلا الشهوات؛ ما تشتهيه بطونهم وفروجهم، فهم ينعمون أبدانهم ويتبعون ما تنعم به الأبدان، ويضيعون الصلاة والعياذ بالله.

ثم قال تعالى مبينًا جزاءهم (ِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) (إِلَّا مَنْ تَاب) (مريم: ٥٩، ٦٠)، وهذا وعيد لهم؛ لأنهم والعياذ بالله يلقون الغي لأن الجزاء من جنس العمل (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) .

ثم ذكر المؤلف حديث عائشة رضي الله عنها في بيان عيش النبي ﷺ وأنه ما شبع من خبز الشعير ليلتين تباعًا؛ لقلة ذات يده عليه الصلاة

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٣٨٤