تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ) (حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ) (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ) (ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ) (كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ) التكاثر: ١-٥) .

وقال تعالى: (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (العنكبوت: ٦٤)

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب فضل الزهد في الدنيا والحث على التقلل منها وفضل الفقراء.

الدنيا: هي حياتنا هذه التي نعيش فيها، وسميت دنيا لسببين:

السبب الأول: أنها أدنى من الآخرة؛ لأنها قبلها كما قال تعالى: (وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى) (الضحى: ٤) .

والثاني: أنها دنيئة ليست بشيء بالنسبة للآخرة، كما روى الإمام أحمد رحمه الله من حديث المستورد بن شداد أن النبي ﷺ قال: " لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها" موضع السوط: موضع العصى القصيرة الصغيرة في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها من أولها على آخرها، فهذه هي الدنيا.

وذكر المؤلف رحمه الله آيات عديدة كلها تفيد أنه لا ينبغي للعاقل أن

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٣٥٥