تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بردة- أي ثوب- إذا غطوا به رأسه بدت رجلاه- وذلك لقصر الثوب- وإن غطوا رجليه بدا رأسه، فأمر النبي ﷺ أن يستر به رأسه وأن تستر رجلاه بالإذخر؛ نبات معروف.

فكان عبد الرحمن بن عوف يذكر حال هذا الرجل، ثم يقول: إنهم قد مضوا وسلموا مما فتح الله به من الدنيا على من بعدهم من المغانم الكثيرة، كما قال تعالى: (وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا) (الفتح: ١٩) .

ثم قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: " قد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا"؛ لأن الكافر يجزى على حسناته في الدنيا، وله في الآخرة عذاب النار، والمؤمن قد يجزى في الدنيا وفي الآخرة، لكن جزاء الآخرة هو الأهم.

فخشي رضي الله عنه أن تكون حسناتهم قد عجلت لهم في هذه الدنيا، فبكى خوفًا وفرقًا، ثم ترك الطعام رضي الله عنه.

ففي هذا دليلٌ على البكاء من خشية الله ومخافة عقابه، والله الموفق.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٣٥٣