تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.

«عنان السماء» بفتح العين، قيل: هو ما عنَ لك منها، أي: ظهر إذا رفعت رأسك، وقيل: هو السحاب، و«قراب الأرض» بضم القاف، وقيل: بكسرها، والضم أصح وأشهر، وهو ما يقارب ملأها، والله أعلم.

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب فضل الرجاء، لما ذكر رحمه الله النصوص الدالة على الرجاء وعلى سعة فضل الله وكرمه، ذكر فضل الرجاء، وأن الإنسان ينبغي له أن يكون طامعًا في فضل الله عز وجل راجيًا ما عنده.

ثم ذكر قول العبد الصالح وهو الرجل المؤمن من آل فرعون الذي يكتم إيمانه، وكان ناصحًا لقومه، يناصحهم ويبين لهم بالبرهان ما هم عليه من الباطل، وما عليه موسى من الحق، وفي النهاية قال لهم: (فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) [غافر: ٤٤] .

(وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ) يعني: أجعله مفوضًا إليه، لا أعتمد على غيره، ولا أرجو إلا إياه (إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) قال الله تعالى: (فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا) أي: سيئات مكرهم (وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ) [غافر: ٤٥] .

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٣٣٤