اجتيازه، فوددت أنك تأتي، فتصلي في بيتي مكانا أتخذه مصلى. فقال رسول الله ﷺ «سأفعل» فغدا علي رسول ﷺ وأبو بكر الصديق، رضي الله عنه بعد ما أشتد النهار واستأذن رسول الله ﷺ فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: «أين تحب أن أصلي من بيتك؟» فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه، فقام رسول الله ﷺ فكبر وصفننا وراءه فصلى ركعتين، ثم سلم وسلمنا حين سلم فحبسته على خزيرة تصنع له، فسمع أهل الدار أن رسول الله ﷺ بيتي، فثاب رجال منهم حتى كثر الرجال في البيت فقام رجل: ما فعل مالك لا أراه!
فقال رجل: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله، فقال رجل: ما فعل رسول الله ﷺ: «لا تقل ذلك، ألا تراه قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله تعالى؟!» .
فقال: الله ورسوله أعلم، أما نحن فو الله ما نرى وده، ولا حديثه إلا إلى المنافقين! فقال رسول الله ﷺ: «فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي يذلك وجه الله» متفق عليه.
و«عتبان» بكسر العين المهملة، وإسكان التاء المثناه فوق وبعدها باء موحدة. و«الخريرة» بالخاء المعجمة، والري: هي دقيق يطبخ بشحم.
وقوله: «ثاب رجال» بالتاء المثلثة، أي: جاؤوا واجتمعوا.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - فيما نقله عن عتبان بن مالك رضي الله