تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: «إذا يتكلوا» فأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا. متفق عليه.

وقوله؛ «تأثمًا» أي: خوفا من الإثم في كتم هذا العلم.

[الشَّرْحُ]

لما ذكر المؤلف رحمه الله باب الخوف؛ ذكر باب الرجاء، وكأنه رحمه الله يغلب جانب الخوف، أو يقول: إذا رأيت الخوف قد غلب عليك؛ فافتح باب الرجاء.

ثم ذكر المؤلف آيات وأحاديث؛ منها قول الله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: ٥٣] .

هذه الآية نزلت في التائبين، فإن تاب؛ تاب الله عليه وإن عظم ذنبه، كما قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الفرقان: ٦٨ - ٧٠]

فمن تاب من أي ذنب؛ فإن الله يتوب عليه مهما عظم ذنبه، لكن إن كانت المعصية في أمر يتعلق بالمخلوقين، فلابد من إيفائهم حقهم في

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٣٠٦