تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأسامة بن زيد مولى رسول الله ﷺ؛ لأن زيد بن حارثة عبدٌ أهدته إلى رسول الله ﷺ خديجة، ثم أعتقه وكان يحبه عليه الصلاة والسلام، ويحب ابنه أسامة، فذهب أسامة إلى النبي ﷺ يشفع لهذه المرأة ألا تقطع يدها، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «أتشفع في حد من حدود الله؟»

قال ذلك إنكارًا عليه، ثم قام فخطب الناس وقال: «أيها الناس؛ إنما أهلك من كان قبلكم؛ أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله - يعني أقسم بالله - لو أن فاطمة بنت محمد سرقت؛ لقطعت يدها» .

وهذه المرأة المخزومية دون فاطمة شرفًا ونسبًا، ومع ذلك فإنه ﷺ قال: (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت؛ لقطعت يدها» لسدّ باب الشفاعة والوساطة في الحدود إذا بلغت الإمام.

وقال عليه الصلاة والسلام: «من حالت شفاعته دون حد من حدود الله؛ فقد ضادِّ الله في أمره» .

وقال صلى اله عليه وسلم: «إذا بلغت الحدود السلطان؛ فلعن الله الشافع والمشفع» .

ولما سرق رداء صفوان بن أمية وكان قد توسده في المسجد، فجاء

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٢٩