تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالإنسان يحب الرسول بقدر ما يحب الله، كلما كان لله أحب؛ كان للرسول ﷺ أحب.

لكن مع الأسف أن بعض الناس يحب الرسول مع الله ولا يحب الرسول لله.

انتبهوا لهذا الفرق. يحب الرسول مع الله ولا يحب الرسول لله. كيف؟ تجده يحب الرسول أكثر من محبته لله، وهذا نوع من الشرك. أنت تحب الرسول لله؛ لأنه رسول الله، والمحبة في الأصل والأم محبة الله عز وجل، لكن هؤلاء الذين غلوا في الرسول ﷺ، يحبون الرسول مع الله لا يحبونه لله، أي يجعلونه شريكًا لله في المحبة؛ بل أعظم من محبة الله. تجده إذا ذكر الرسول ﷺ اقشعر جلده من المحبة والتعظيم، لكن إذا ذكر الله فإذا هو بارد لا يتأثر.

هل هذه محبة نافعة للإنسان؟ لا تنفعه، هذه محبة شركية، عليك أن تحب الله ورسوله، وأن تكون محبتك للرسول ﷺ نابعة من محبة الله وتابعة لمحبة الله، «أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله» هذا الشاهد. تحب المرء لا تحبه إلا لله. لا تحبه لقرابة، ولا لمال، ولا لجاه، ولا لشيء من الدنيا، إنما تحبه لله.

أما محبة القرابة فهي محبة طبيعية. كل يحب قريبه محبة طبيعية، حتى البهائم تحب أولادها، تجد الأم من البهائم والحشرات تحب أولادها حتى يكبروا ويستقلوا بأنفسهم، ثم تبدأ بطردهم.

وإذا كان عندك هرة انظر إليها كيف تحنو على أولادها وتحملهم في

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٢٥٩