تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفضل والولاية والنصرة لرسول الله ﷺ.

(وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ) أي: يقدمون غيرهم على أنفسهم. (وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) أي: ولو كانوا جياعًا، فإنهم كانوا يجيعون أنفسهم ليشبع إخوانهم المهاجرون رضي الله عنهم وأرضاهم. (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) يعني من يقيه الله شح نفسه، ويكون كريمًا، يبسط المال ويبذل، ويحب أخاه، فأولئك هم المفلحون.

(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ) من بعد هؤلاء وهم التابعون إلى يوم القيامة (يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإيمَانِ) [الحشر: ١٠]، هؤلاء الذين جاءوا من بعدهم هم تبع لهم، قد رضي الله عنهم كما قال الله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ)

وهذه الآيات الثلاثة (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ) (وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْإيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ) (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ) آيات تبين من يستحق الفيء من بيت المال، والذين يستحقون الفيء هم هؤلاء الأصناف الثلاثة، منهم (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإيمَانِ) .

سئل الإمام مالك رحمه الله: هل يعطى الرافضة من الفيء قال: لا يعطون من الفيء؛ لأن الرافضة لا يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان؛ لأن الرافضة يرون الصحابة - إلا نفرا قليلًا - كلهم كفارًا والعياذ بالله، حتى أبا بكر وعمر، يرون أنهما كافران، وأنهما ماتا على

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٢٥٧