تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متى يموت؟ ولكن على أي حال يموت؟ هل يموت على خاتمة؟ أو على خاتمة سيئة؟

ولهذا قال: «ماذا أعددت لها؟» يعني لا تسأل عنها فإنها ستأتي.

قال تعالى: (يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا) [النازعات: ٤٢] وقال تعالى: (يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا) [الأحزاب: ٦٣]، وقال تعالى: (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) [الشورى: ١٧] .

لكن الشأن ماذا أعددت لها؟ هل عملت؟ هل أنبت إلى ربك؟ هل تبت من ذنبك؟ هذا هو المهم.

وكذلك حديث ابن مسعود وما ذكره المؤلف بعد من فضل محبة الله ورسوله ﷺ، وأن الإنسان إذا أحب قومًا كان منهم. قال النبي ﷺ: «المرء مع من أحب» .

قال أنس: فما فرحنا بعد الإسلام بشيء فرحنا بهذا الحديث، فأنا أحب الله ورسوله. أحب رسول الله ﷺ، وأحبا أبا بكر وعمر، فالمرء مع من أحب؛ لأنه إذا أحب قومًا فإنه يألفهم، ويتقرب منهم، ويتخلق بأخلاقهم، ويقتدي بأفعالهم، كما هي طبيعة البشر.

وأما حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أراد أن يعتمر فقال له النبي ﷺ «لا تنسنا من دعائك - أو - أشركنا في دعائك» فهذا حديث ضعيف وإن صححه المؤلف، فطريقة المؤلف رحمه الله له أنه يتساهل في الحكم على الحديث إذا كان في فضائل الأعمال.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٢٥١