تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك ينبغي أن تطلب منهم أن يزوروك ويأتوا إليك لما في مجيئهم إليك من الخير.

ثم ذكر المؤلف قصة موسى عليه السلام مه الخضر فإن موسى قال لفتاه: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا) [الكهف: ٦٠]؛ لأن الله أخبره بأن له عبدًا من عباده آتاه رحمة منه وعلمه من لدنه علمًا، فذهب موسى يطلب هذا الرجل حتى لقيه، وذكر الله تعالى قصتهما مبسوطة في سورة الكهف وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله، والله أعلم.

* * *

١/٣٦٠ وعن أنس رضي الله عنه قال: قال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما بعد وفاة رسول الله ﷺ: انطلق بنا إلى أم أيمن رضي الله عنها نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها، فلما انتهيا إليها، بكت، فقالا لها: ما يبكيك أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله ﷺ؟ فقالت: إني لا أبكي أني لا أعلم أن ما عند الله تعالى خير لرسول الله ﷺ، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها. رواه مسلم.

٢/٣٦١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ: أن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى، فأرصد الله تعالى على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية. قال. هل لك عليه من نعمة تربها عليه؟ قال: لا، غير أنى أحببته في الله تعالى، قال فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٢٤١