تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) [الأحزاب: ٣٢، ٣٣] .

وهذا نص صريح واضح جدًا بأن زوجات الرسول ﷺ من آل بيته، خلافًا للرافضة الذين قالوا: إن زوجات الرسول ﷺ ليسوا من أهل بيته، فزوجاته من أهل بيته بلا شك.

ولأهل بيت الرسول ﷺ المؤمنين حقان: حق الإيمان، وحق القرابة من الرسول ﷺ.

وزوجات الرسول ﷺ أمهات المؤمنين، كما قال تعالى في كتابه (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) [الأحزاب: ٦] .

فأزواج الرسول ﷺ أمهات للمؤمنين، وهذا بالإجماع، فمن قال: إن عائشة رضي الله عنها ليست أمًا لي فليس من المؤمنين لأن الله قال: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) فمن قال: إن عائشة رضي الله عنها ليست أمًا للمؤمنين؛ فهو ليس بمؤمن؛ لا مؤمن بالقرآن ولا بالرسول ﷺ.

وعجبًا لهؤلاء؛ يقدحون في عائشة ويسبونها ويبغضونها وهي أحب زوجات الرسول ﷺ إلى الرسول ﷺ، لا يحب أحدًا من نسائه مثل ما يحبها، كما صح ذلك عنه في البخاري أنه قيل: يا رسول الله، من أحب الناس إليك؟ قال «عائشة» . قالوا: فمن الرجال؟ قال

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٢٢٣