تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقول: «من وصلني؛ وصله الله ومن قطعني؛ قطعه الله»، وهذا يحتمل أن يكون خبرًا وأن يكون دعاءً، يعني يحتمل أن الرحم تخبر بهذا أو تدعو الله عز وجل به، وعلى كل حال فهو دليل على عظم شأن الرحم وصلتها، وأنها تحت العرش تدعو بهذا الدعاء، أو تخبر بهذا الخبر.

ثم ذكر المؤلف حديث الرجل الذي كان يحسن إلى قرابته فيسيئون إليه، ويصلهم فيقطعونه، فقال النبي ﷺ: «إن كنت»: يعني كما تقول «فكأنما تسفهم الملَ»، والملّ: هو الرماد الحار، وتسفهم: يعني تجعله في أفواههم، والمعنى: أنك كأنما ترغمهم بهذا الرماد الحار عقوبة لهم، ولا يزال لك من الله عليهم ظهير، يعني عون عليهم مادمت على ذلك، أي تصلهم وهم يقطعونك.

فكل هذه الأحاديث وما شابهها تدل على أنه يجب على الإنسان أن يصل رحمه وأقاربه بقدر ما يستطيع، وبقدر ما جرى به العرف، ويحذر من قطيعة الرحم.

* * *

١٤/٣٢٥ - وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: قدمت على أمي وهي مشركة في عهد رسول الله ﷺ، فاستفتيت رسول الله ﷺ قلت: قدمت على أمي وهي راغبة، أفأصل أمي؟ قال: «نعم صلي أمك» متفق عليه.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ١٩١