تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى «ينسأ له في أثره»: أي يؤخر له في أجله وعمره.

٩/٣٢٠ - وعنه قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالًا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله ﷺ يدخلها، ويشرب من ماء فيها طيب، فلما نزلت هذه الآية: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) [آل عمران: ٩٢]، قام أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن الله تبارك وتعالى يقول: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) وإن أحب مالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله تعالى، أرجو برها وذخرها عند الله تعالى، فضعها يا رسول الله، حيث أراك الله، فقال رسول الله ﷺ: «بخ ذلك مال رابح، ذلك مال رابح! وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الآقربين» فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه. متفق عليه.

وسبق بيان ألفاظه في باب الإنفاق مما يحب.

١٠/٣٢١ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: أقبل رجل إلى نبي الله ﷺ، فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى. قال: «فهل لك من والديك أحد حي؟» قال: نعم بل كلاهما قال: «فتبتغي الأجر من الله تعالى؟» قال: نعم. قال: «فارجع إلى والديك، فأحسن صحبتهما» متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ١٨٩