تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف - رحمه الله تعالى ـ: باب بر الوالدين وصلة الأرحام.

الوالدان: هما الأب والأم، وعبر بحق الوالدين بالبر اتباعًا لما جاء في النص، وعبر عن صلة الأرحام بالصلة، لأنه هكذا جاء أيضًا بالنص، والأرحام هم القرابة.

وبر الوالدين من أفضل الأعمال؛ بل هو الحق الثاني بعد حق الله ورسوله.

وذكر المؤلف رحمه الله، آيات كثيرة في هذا المعنى كقوله تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [النساء: ٣٦]، وقوله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [الإسراء: ٢٣]،

وقوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) [العنكبوت: ٨]، وقوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) [لقمان: ١٤]، وقوله تعالى: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) [الاسراء: ٢٣، ٢٤] .

وكل هذه الآيات وغيرها تدل على عظم حق الوالدين، وقد بين الله سبحانه وتعالى حال الأم، وأنها تحمل ولدها وهنا على وهن: أي ضعفًا على ضعف، من حين أن تحمل به إلى أن تضعه وهي في ضعف ومشقة وعناء وكذلك عند الوضع كما قال تعالى: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ١٨٢