تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما المنافقون فلم يقم النبي ﷺ عليهم الحد، واختلف العلماء في ذلك:

فقيل: لأن المنافق لا يصرحون وإنما يقولون: يُقال، أو يذكر أو سمعنا، أو ما أشبه ذلك.

وقيل: لأن المنافق ليس أهلًا للتطهير، فالحد طهرة للمحدود، وهؤلاء المنافقون ليسوا بأهل للتطهير، ولهذا لم يجلدهم الرسول عليه الصلاة والسلام؛ لأن لو جلدهم؛ لطهرهم من موبق هذا الشي، لكنهم ليسوا أهلًا للتطهير، فهم في الدرك الأسفل من النار، فتركهم وذنوبهم، فليس فيهم خير، وقيل غير ذلك.

وعلى كل حال فإن هذه القصة قصة عظيمة، فيها عِبر كثيرة، والله الموفق.

* * *

١/٢٤٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «لا يستر عبد عبدًا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة» رواه مسلم.

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف - رحمه الله تعالى - فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال «لا يستر عبد عبدًا في الدنيا إلا ستره الله تعالى يوم القيامة» .

الستر يعني الإخفاء، وقد سبق لنا أن الستر ليس محمودًا على كل حال، وليس مذمومًا على كل حال، فهو نوعان:

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ١٤